الشيخ علي الكوراني العاملي
59
شرح أدعية الوضوء
وستر العورة بمعنى سترالسوأة ، مفهوم إسلامي جديد على أكثر شعوب العالم ، لأن الناس كانوا لا يتسترون في الحمامات في البلاد العربية وغيرها وحتى بعد الإسلام وتبليغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد حثَّ الأئمة من عترته عليهم السلام الناس ، حتى انتشر سترالعورة في حمامات المدينة والكوفة . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( لعن الله الناظر والمنظورإليه في الحمام بلا مئزر . وقال : لا يدخل الرجل مع ابنه الحمام فينظر إلى عورته ، وقال : ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد ) . ( الكافي : 6 / 503 ) . وقال الإمام الصادق عليه السلام ( الكافي : 2 / 35 ) : ( وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له ، فقال تبارك وتعالى : قُلْ للَّمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ . فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظرالمرء إلى فرج أخيه ، ويحفظ فرجه أن يُنظر إليه وقال : وَقُلْ للَّمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا هذه الآية فإنها من النظر ) . 2 . والعورة الأهم في الإسلام ، أسرار المؤمن ، وعيوبه الخفية ، وسمعته . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( الكافي : 2 / 354 ) : ( يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه : لا تذموا المسلمين ، ولا تتبعوا